الشيخ علي أحمد عبد العال الطهطاوي

22

عون الحنان في شرح الامثال في القرآن

قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك ، فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين لم يؤتهما نبي من قبلك : فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة ، لن تقرأ بحرف منها إلا أعطيته » الحديث رواه مسلم في صلاة المسافرين ، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة . وروى الحاكم في المستدرك بإسناد صحيح ، عن معقل بن يسار ، رضى اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اعملوا بالقرآن ، أحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، واقتدوا به ، ولا تكفروا بشيء منه ، وما تشابه عليكم فردوه إلى اللّه وإلى أولى العلم من بعدى كيما يخبروكم ، وآمنوا بالتوراة والإنجيل والزبور ، وما أوتى النبيون من ربهم وليسلم القرآن وما فيه من البيان ، فإنه أول شافع مشفع ، وما حل « 1 » مصدق ، وإني أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول « 2 » وأعطيت طه والطواسين من ألواح موسى ، وأعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش » . وروى الدارمي والترمذي ، رحمه اللّه ، عن أنس ، رضى اللّه عنه ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن لكل شئ قلبا ، وقلب القرآن يس ، ومن قرأ يس كتب اللّه له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات » ورمز في الجامع لضعفه ، وصححه شارحه ، وقال الشوكاني في التحفة : قال الترمذي : هذا حديث غريب . وأخرج النسائي ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وابن حبان ، رحمهم اللّه ، عن معقل بن يسار ، عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « قلب القرآن يس ، لا يقرأها رجل يريد اللّه والدار الآخرة إلا غفر له ، اقرءوها على موتاكم » أي من حضر الموت . قال في التحفة : وصححه ابن حبان والحاكم . وأخرج ابن حبان وابن السنى ، عن جندب ، رضى اللّه عنه ، أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ يس في ليلة القدر ابتغاء وجه اللّه غفر له » ، وأخرجه الطبراني ، عن أبي هريرة ، وفي إسناده غالب بن تميم ، وهو ضعيف . وأما حديث : « من داوم على قراءة يس في كل ليلة ، ثم مات ، مات شهيدا » ، ففي إسناده سعيد بن موسى الأزدي ، وهو كذاب . وروى البخاري ، عن عمر ، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لقد أنزلت علىّ الليلة سورة لهى أحب إلى مما طلعت عليه الشمس » ، ثم قرأ : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [ الفتح : 1 ] .

--> ( 1 ) أي خصم مجادل مصدق . أ . ه نهاية . ( 2 ) وهو الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين .